رياضة

قصة صعود كيليان مبابي من الأحياء الفقيرة إلى عرش كرة القدم

يعد كيليان مبابي أحد أبرز نجوم كرة القدم المعاصرين، فهو لاعب فرنسي محترف من أصول أفريقية وُلد عام 1998. صنع التاريخ بفوزه بكأس العالم عام 2018 وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، لينتقل في رحلة مذهلة من الملاعب الرملية في ضاحية “بوندي” إلى قمة النجومية العالمية.

ارتبط اسم مبابي بعدة ألقاب مميزة، منها “الكوالا” الذي أطلقته عائلته، و”أمير بوندي الصغير” نسبة لبلدته، و”أوباما الصغير” كما يسميه زملاؤه. كما نال ألقاباً تعكس قوته وتألقه مثل “بيليه الجديد”، “الإعصار”، “الغزال الأسمر”، و”دوناتيلو”.

يتميز مبابي بمبادئ أخلاقية واضحة؛ فهو يرفض الترويج للخمور أو رسم الوشوم ليحافظ على صحة دمه وقدرته على التبرع به. ويرى الكثيرون في هذا اللاعب “الجوكار” خليفة للأسطورة زين الدين زيدان، والوريث الذي سيكمل إرث عظماء اللعبة كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

لم يقتصر إبداع مبابي على مركز واحد، بل تحول إلى قوة هجومية شاملة قادرة على اللعب في أي مكان. وبحلول يناير/كانون الثاني 2023، أصبح أصغر لاعب في عمر 24 عاماً يتخطى حاجز الـ 190 هدفاً، معززاً مسيرته الحافلة بالعديد من الإنجازات الرقمية مع الأندية.

وُلد كيليان مبابي لوتين في 20 ديسمبر/كانون الأول 1998 في بوندي، شمال باريس، على مسافة قريبة من ملعب “ستاد دو فرانس” التاريخي. تعود أصول والده المسيحي إلى الكاميرون ونيجيريا، بينما تنحدر والدته المسلمة من أصول جزائرية.

حرص والده ويلفريد على إضفاء طابع ثقافي أفريقي على أسماء أبنائه؛ فاسم “كيليان” يعني “المقاتل الصغير”، بينما يحمل شقيقه الأصغر “أديمي” اسماً يعني “التاج يليق بك”.

عاش مبابي طفولة صعبة في ضواحي سيطرت عليها العصابات، واكتوى بنيران الفقر الذي لازم أسرته، لدرجة أن والدته كانت تخشى دائماً مطالبة الدائنين بأموالهم في أوقات متأخرة من الليل.

رغم نشأته في بيئة بسيطة وتأثره بجليسة أطفال إيطالية كانت تشجع ميلان، ظل نادي ريال مدريد هو الحلم والوجهة المفضلة دائماً في قلب كيليان الصغير.

في سيرته الذاتية، يتجلى هوسه المبكر بكرة القدم؛ فقد كان يرى تماثيل “اللوفر” لاعبين، ويرفض أي هدية لا تمت للكرة بصلة، كما كان يحول أثاث المنزل إلى جمهور يتابعه.

وكان شغفه يتجاوز الحد، حيث وثقت عائلته أول مباراة له في سن عامين ونصف، وكان يدمن مشاهدة 5 إلى 6 مباريات يومياً ليتعلم الحركات، حتى إنه كان ينام وكرته وسادة تحت رأسه.

لم يكن طفلاً هادئاً، بل كان مشاغباً سريع الملل، مما جعل والدته تتردد باستمرار على المدرسة بسبب مشاكله السلوكية.

كان يمارس كرة القدم في خياله داخل الصفوف الدراسية، لدرجة أن مديرة مدرسته فكرت في نقله لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب فرط حركته وتشتته الذهني.

تعددت مشاكله الدراسية حتى إنه جمع 9 تحذيرات في وقت قصير، وعاقبته والدته بأساليب تربوية صارمة، بينما كان والده يدفعه دائماً للتوازن بين شغفه بالكرة والتعليم.

ينتمي مبابي لعائلة تعشق الرياضة، فوالده مدرب ومدافع سابق، ووالدته فايزة العماري لاعبة كرة يد سابقة، وشقيقه جيريس وإيثان يسيران على دربه في ملاعب كرة القدم.

سجل مبابي أهدافاً أيقونية، منها هدف سريع بعد 8 ثوانٍ فقط في مرمى ليل عام 2022، وخماسية تاريخية في كأس فرنسا عام 2023.

يتمتع مبابي بجسد رياضي متناسق بطول 1.78 متر، ويجمع بين مهارات السرعة التقنية والقدرة التهديفية، وهو ما يجعله لاعباً “كاملاً” يقارنه البعض بالظاهرة رونالدو البرازيلي.

قد يهمك أيضًا :-

ترمب يحدد بطل كأس العالم المفضل بعيداً عن بلاده

طائرة إيران تشعل فتيل الحرب.. اليمن يودع هدنة الـ 4 سنوات

ميريام فارس تُلهم إطلالاتك.. كيف تتألقين كالأميرات في سهرات الصيف؟

لقاء العمالقة في بيروت: الشامي وهيفاء وهبي يشعلان حماس الجمهور قبل حفلهما المنتظر!

بواسطة
حدث نيوز الاخباري
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى