رياضة

ماهو سر سحر ميسي

سر سحر ميسي: كيف حوّل الدموع إلى ريمونتادا تاريخية أمام مصر في كأس العالم 2026

الدقيقة 79 في ملعب أتلانتا. النتيجة 2-0 لمصر، ميسي أضاع ركلتي جزاء في مونديال واحد لأول مرة في مسيرته، وشوبير يتحول إلى “عنكبوت” يصد كل شيء. الجماهير الأرجنتينية بدأت تغادر، وكلمات مارادونا من 2016 تتردد: “ميسي يفتقر للشخصية”.

المنطق يقول إن الأرجنتين انتهت. لكن المنطق لا يعمل مع ميسي. في 5 دقائق فقط، من الدقيقة 79 إلى 83، عاد ليو بالزمن إلى 2011. راوغ، مرر، سجل، صنع، وقلب كأس العالم 2026 بفوز أسطوري 3-2.

فما هو السر؟ هل هو سحر؟ موهبة؟ أم شيء أعمق لا يفهمه إلا العظماء؟.

الجواب لم يكن في قدمه، بل في دموعه بعد صافرة النهاية. بكى ميسي كطفل ليس فرحاً، بل غضباً من نفسه. قالها بوضوح: “خيبت آمال الفريق بأكمله في ركلة الجزاء”.

هذا الشعور بالذنب كان الوقود. تحوّل الضغط إلى طاقة، والغضب من الذات إلى “مفتاح سري” تحدث عنه تيري هنري. يقول هنري: “عندما يشعر ميسي بالظلم، تتغير نظراته. يتحول إلى وحش. رأيته في التدريبات يسرق الكرة ويسجل 3 مرات متتالية ثم يقول للمدرب: تذكر أن تطلق الصافرة عند احتساب خطأ”. هذا هو ميسي الذي ظهر أمام مصر. ليس اللاعب، بل المقاتل الذي يرفض الهزيمة.

هذا التحول ليس جديداً. في 2016 قال مارادونا: “ممتاز لكن يفتقر لصفات القائد”. رد ميسي بعدها بعام في ريمونتادا برشلونة الشهيرة 6-1 ضد باريس. لم يسجل سوى هدف من ركلة جزاء، لكنه تعلم الدرس الأكبر: القيادة لا تعني أن تسجل كل الأهداف، بل أن تستلهم من زملائك. يومها كان نيمار النجم، وميسي استمد طاقته من “فرصة 1%، وإيمان 99%” التي وشمها البرازيلي. هذا ما فعله أمام مصر. لم يكن وحده. كان يستمد قوته من ركض إنزو فرنانديز الذي قال: “مشاهدة ليو يتجاوز حدوده كل يوم يجعله قدوة لنا”.

ليونيل سكالوني كشف الجزء الأهم من اللغز. قال إن أبرز ما يميز ميسي هو أنه “لم ينهَر”. بعد إضاعة ركلة الجزاء والهدف الثاني لمصر، ظل يطلب الكرة. يركض. يحاول. عبارة “لا تستسلم” تبدو جوفاء لنا نحن البشر العاديين. لو كنا مكانه لقلنا: “ما الفائدة؟”. لكن ميسي ليس عادياً. هو يملك ما تملكه بطلة الريشة آن سي يونغ عندما عادت من تأخر 7-17 و16-20 لتفوز 23-21: “إيمان راسخ بالنصر” حتى لو احتاج 14 نقطة مقابل 4 لخصمه. هذا الإيمان هو سر سحر ميسي الحقيقي. موهبة التغلب على المستحيل.

في فجر 8 يوليو 2026، لم تفز الأرجنتين 3-2 على مصر فقط. ميسي انتصر على نفسه، وعلى ذكريات مارادونا، وعلى كل من شكك في شخصيته. أثبت أن السحر ليس في قدمه اليسرى، بل في رأسه. في قدرته على تحويل الدموع إلى وقود، والذنب إلى مجد. وهذا درس لكل من يتوق للعودة بقوة، في كرة القدم أو في الحياة.

ملخص سريع لأبرز أحداث مباراة الأرجنتين ومصر 3-2: الأرجنتين تأخرت 0-2 حتى الدقيقة 79 رغم إهدار ميسي ركلتي جزاء. بين الدقيقة 79 و83 سجل ميسي هدفاً وصنع آخر، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل في ثمن نهائي كأس العالم 2026. ميسي بكى بعد المباراة وقال إنه شعر بأنه “خذل الفريق”، وهو ما فجّر طاقة العودة التاريخية.

قد يهمك أيضًا :-

موعد مباراة المغرب وفرنسا اليوم في ربع نهائي كأس العالم 2026

كايرو فيستيفال سيتي 2026: دليلك الكامل للمواعيد

لن تصدق من هي زوجة كيليان مبابي؟

هيفاء وهبي تشعل السوشيال ميديا بفستان الزفاف وتعلن مفاجأة لجمهورها!

المصدر
رويترز
زر الذهاب إلى الأعلى