لم يكن الهدف الثالث كافياً لإنقاذه. في ليلة كان يفترض أن تكون للانطلاق، وجد محمد صلاح نفسه وحيداً يحتفل بهدف لا معنى له، بينما جماهير طرابزون تضع يدها على رأسها خسارة 2-1 أمام أميد سبور ليست مجرد تعثر إنها جرس إنذار مبكر.
في مباراة كان يفترض أن تكون بوابة العودة لمطاردة القمة، تلقى طرابزون سبور صفعة قوية بسقوطه 2-1 أمام أميد سبور ضمن منافسات الدوري التركي خسارة جمدت رصيده وفشلت في إيصاله للنقطة السابعة، ليتراجع للمركز الحادي عشر ويبتعد مبكراً عن ثنائي الصدارة غلطة سراي وغنتشلربيرليغي.
الخبر السار الوحيد كان كالعادة يحمل توقيع الفرعون سجل النجم المصري محمد صلاح هدف فريقه الوحيد، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف منذ وصوله، مؤكداً أن موهبته لا تحتاج إلى تأقلم لكن تألقه الفردي اصطدم بواقع جماعي هش، لم يكن كافياً لتجنب الهزيمة.
هذه البداية المتعثرة، مضافاً إليها الخروج المبكر والموجع من الدوري الأوروبي، لم تعد مجرد نتائج عابرة. إنها تفتح الباب واسعاً أمام سؤال واحد بدأ يتردد في كل مكان: هل أخطأ صلاح عندما اختار الرحيل عن ليفربول بعد 9 سنوات أسطورية؟
صلاح الذي ارتبط اسمه قبل الانتقال بكبار أوروبا، قرر خوض مغامرة تركية جريئة. مغامرة قد تكلفه غالياً على المستويين الجماعي والفردي. إليك 4 فواتير باهظة قد يدفعها الملك المصري بعد وداع البريميرليغ:
1- الاختفاء من رادار العالم
بقدوم صلاح، ربح طرابزون سبور شهرة عالمية لم يحلم بها. لكن المعادلة عكسية بالنسبة للاعب. البريميرليغ هو شاشة العالم، كل هدف فيه خبر عاجل في كل القارات. في تركيا، الأضواء مسلطة بالكامل تقريباً على مثلث إسطنبول المرعب: غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش. البقاء هناك يعني أنك بحاجة لفعل المستحيل مرتين لتسمع صوتك.
2- وداعاً لمنصات التتويج الكبرى
في ليفربول، كان صلاح يصارع كل موسم على البريميرليغ ودوري الأبطال. كان الاعتياد على النهائيات. اليوم المشهد مختلف تماماً. طرابزون ودع أوروبا مبكراً، وسيغيب صلاح عن ليالي الأبطال لأول مرة منذ سنوات، وحتى المنافسة على لقب الدوري التركي تبدو معركة غير متكافئة أمام ترسانة أندية إسطنبول.
3- انهيار أسهم الجوائز الفردية
قد يتوج صلاح هدافاً للدوري التركي ونجماً محلياً بلا منازع، لكن حسابات الكرة الذهبية وجائزة The Best لها منطق آخر. هذه الجوائز تتنفس بريق دوري الأبطال والبريميرليغ. والأخطر هو الحذاء الذهبي الأوروبي، الذي يمنح الدوري التركي نقاطاً أقل بكثير من الدوريات الخمسة الكبرى، مما يجعل مهمة صلاح شبه مستحيلة حتى لو سجل 30 هدفاً.
4- من اللعب مع نجوم العالم.. إلى حمل الفريق وحيداً
لسنوات، كان صلاح محاطاً بمنظومة من الطراز العالمي في ليفربول. كان جزءاً من آلة متكاملة. في طرابزون، سيكتشف أنه هو الآلة بأكملها. انخفاض مستوى المنافسة وجودة الزملاء سيضعه تحت ضغط هائل، فالفريق كله سينتظر منه الحل السحري في كل مباراة.
ورغم كل هذه الغيوم السوداء، الحكاية لم تنته بعد. الموسم لا يزال في أولى صفحاته، وأمام محمد صلاح متسع من الوقت ليقلب الطاولة، ويثبت أن قراره لم يكن خطوة إلى الوراء، بل بداية لفصل جديد يكتبه بطلاً أوحد في تجربة تركية استثنائية.
قد يهمك أيضًا :-
رباعية ميسي التاريخية تقود إنتر ميامي لسحق مونتريال بسباعية مدوية في الدوري الأمريكي
مبابي ينفجر بهاتريك تاريخي.. ريال مدريد يكتسح سوسيداد برباعية نارية في أول ظهور بالبرنابيو
مبابي يشعل حماس مدريد: سنعود لحصد الألقاب.. وهذا ما قاله عن مورينيو
تيباس يفجّرها: متحمس لرؤية مبابي مع مورينيو.. وموسم 2026 سيكون استثنائياً!
