العالم

ميلانيا ترامب تكسر حظر البيت الأبيض وتمنح التصاريح لـ CNN وPolitico في تحدٍ صارخ لقرارات زوجها

في مشهد يعكس بوضوح استقلاليتها السياسية، برز تباين لافت في المواقف داخل عائلة ترامب؛ فبينما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظراً على شبكة CNN وقناة MSNBC وموقع Politico داخل البيت الأبيض وسحب تصاريح مراسليها على خلفية ما اعتبره تغطية متحيزة، اختارت السيدة الأولى ميلانيا ترامب نهجاً مغايراً تماماً يؤمن بحرية الصحافة.


​استقلالية مبكرة وتصاريح عاجلة


​في خطوة تحدٍ غير معلنة، وافق مكتب ميلانيا رسمياً، الأحد الماضي (بعد يوم واحد فقط من بدء سريان حظر البيت الأبيض)، على منح تصاريح صحفية لـ CNN وPolitico لتغطية فعاليتها المقررة يوم الثلاثاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاءت هذه الفعالية ضمن مساعي توسيع نطاق مبادرتها “تعزيز المستقبل معاً”، المعنية برفع مستوى رفاهية الأطفال عبر التعليم والتكنولوجيا.
​تُعرف ميلانيا بدقة تفاصيلها وحرصها على صياغة رسائلها الدبلوماسية عبر أزيائها و بياناتها الصحفية، وهي تدرك تماماً تفاصيل الحظر المفروض على تلك المؤسسات، إلا أن مكتبها احتفظ بالقرار المستقل لمنح التصاريح، في رسالة تؤكد أنها تنجز مهامها بطريقتها الخاصة بعيداً عن ضغوط البيت الأبيض.


​اختلاف في رؤية الذكاء الاصطناعي وحرية الصحافة


​لم يكن الموقف من حرية الصحافة هو التباين الوحيد يوم الثلاثاء؛ فقد سجلت السيدة الأولى اختلافاً جذرياً في النظرة إلى التكنولوجيا:
​موقف حذر من الذكاء الاصطناعي: في مأدبة غداء ضمت أزواج وزوجات القادة والدبلوماسيين، حذرت ميلانيا من مخاطر التكنولوجيا، داعية إلى وضع الأطفال في صدارة أولويات تطوير الذكاء الاصطناعي، وقالت: “مجرد إتاحة الوصول لا يعني التمكين؛ إذ يتعين علينا تزويد أطفالنا بالأدوات اللازمة وتعليمهم كيفية استخدامها بحكمة”. جاء ذلك بعد ساعات فقط من تقليل زوجها في الأمم المتحدة من أهمية الدعوات المطالبة بوضع لوائح تنظيمية عالمية للذكاء الاصطناعي.
​خطوط سياسية مستقلة: عُرف عن ميلانيا اتخاذها مواقف مفاجئة وصريحة تعبر عن قناعاتها الخاصة، مثل نأيها الصريح في وقت سابق من هذا العام عن رجل الأعمال الراحل المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.


​مستشارة ثقة رغم النأي بالنفس


​رغم ظهورها العلني النادر وتجنبها المقابلات التلفزيونية، وقضائها معظم أوقاتها بعيداً عن البيت الأبيض ضمن دائرة ضيقة من المقربين، تظل ميلانيا ترامب واحدة من أكثر مستشاري الرئيس ثقة وتأثيراً، لتثبت مجدداً أن الشراكة السياسية لا تعني بالضرورة تطابق الأصوات.

قد يهمك أيضًا :-

من ساحة نفوذ إلى قوة سيادية.. كيف حول اليمن جغرافيته إلى سلاح استراتيجي في البحر الأحمر؟

Trumpapalooza.. ترامب يجمع حزبه في دالاس بحدث غير مسبوق قبل انتخابات الكونغرس

مفاوضات واشنطن وطهران.. ترامب يفتح باب الدبلوماسية الأخيرة ويُبقي يده على “الزناد”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى