في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، أرفع أصدق التهاني وخالص التبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الحكومة والشعب السعودي الشقيق، سائلاً الله عز وجل أن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها وازدهارها.
ليس اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية مناسبة وطنية تخص السعوديين وحدهم؛ بل هو محطة تستحضر فيها الأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع تجربة دولة استطاعت، خلال عقود، أن تبني حضوراً إقليمياً ودولياً متنامياً، وأن تؤدي دوراً مؤثراً في دعم الأمن والسلام والاستقرار والتنمية، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والديني والإنساني، وإلى رؤية 2030 الطموحة التي جعلت من المملكة دولة ناهضة ومتطورة وفاعلة.
السعودية وفلسطين.. علاقة تاريخية من عهد المؤسس
ومن المنظور الفلسطيني، تحمل هذه المناسبة معنى خاصاً، إذ تربط المملكة العربية السعودية بالقضية الفلسطينية علاقة تاريخية راسخة تمتد إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه -، واستمرت عبر أبنائه الملوك البررة، الذين حافظوا على حضور فلسطين في السياسة السعودية والعربية والدولية.
وقد اتخذ هذا الدعم صوراً سياسية ودبلوماسية ومادية وإنسانية متعددة، وظلت المملكة حاضرة في المحافل العربية والإسلامية والدولية دفاعاً عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وتؤكد المواقف السعودية الرسمية بصورة متكررة التمسك بحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
مكانة الملك سلمان في الوجدان الفلسطيني
ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مكانة خاصة في هذه المسيرة؛ فقد ارتبط اسمه بالقضية الفلسطينية منذ وقت مبكر، ولا سيما من خلال رئاسته لـ اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين منذ عام 1967، وهو الدور الذي عكس عمق الصلة الإنسانية والوطنية التي جمعت القيادة السعودية بالشعب الفلسطيني وقضيته.
من الدعم السياسي إلى إغاثة غزة 2026
وفي المرحلة الراهنة، تجدد المملكة حضورها السياسي والإنساني إلى جانب الشعب الفلسطيني، سواء من خلال جهودها الدبلوماسية والدولية، أو عبر المساعدات الإنسانية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقد واصل المركز خلال الحرب على قطاع غزة تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية للأسر الفلسطينية المتضررة؛ ففي سبتمبر 2026 وحده واصل تقديم الوجبات الغذائية للأسر الأكثر احتياجاً في وسط القطاع وجنوبه.
وهذا البعد الإنساني يفتح أيضاً أمام المملكة دوراً مهماً في مرحلة التعافي وإعادة إعمار غزة، ضمن جهد فلسطيني وعربي ودولي منظم، يهدف إلى إعادة بناء ما دمرته الحرب، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة مؤسساتها.
وفي وجدان الفلسطينيين، تبقى المملكة العربية السعودية دولة شقيقة ذات مكانة راسخة، لا يقتصر تقديرها على ما قدمته من دعم مادي وإنساني، بل يمتد إلى ما تمثله الرياض من ثقل عربي وإسلامي ودولي.
وقد أكدت المملكة أن تحقيق السلام المستدام يمر عبر إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين.
وفي اليوم الوطني السادس والتسعين، يشارك الشعب الفلسطيني أشقاءه في المملكة فرحتهم بهذه المناسبة العزيزة، ويعبر عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.
كلمات مفتاحية:
اليوم الوطني السعودي 96، اليوم الوطني السعودي 2026، الملك سلمان بن عبدالعزيز، محمد بن سلمان، السعودية وفلسطين، مركز الملك سلمان للإغاثة غزة، إعادة إعمار غزة.
